علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

302

الصداقة والصديق

سميتني خلقا لحلة قدمت * ولا جديد إذا لم يلبس الخلق قال : والناس يظنون أن الجديد والخلق هاهنا ثوبان . [ ثبات الفؤاد ] وقال العرجي : / لا يحول الفؤاد عنك بودّ * أبدا أو يحول لون الغراب [ صداقة بالية ] وقال ربيعة الأسدي « 1 » : إن المودّة والهوادة بيننا * خلق كسحق اليمنة المنجاب « 2 » [ أين الصديق ؟ ] آخر : ما سمعنا باسم الصديق فطالبنا * بمعناه فاستفدنا الصديقا أتراه في الأرض يوجد لكن * نحن لا نهتدي إليه طريقا أم ترى قولهم صديق مجاز * لا ترى تحت لفظهم تحقيقا [ خيبة ووحشة ] شاعر : ذهب الذين أحبّ قربهم * وبقيت كالمقمور في خلف « 3 »

--> - في حروبه مع الروم . سجنه والي مكة محمد بن هشام في تهمة فمات في السجن سنة 120 ه . ( 1 ) هو ربيعة ( بضم الراء ) بن أسعد بن جذيمة . من شعراء بني أسد ذكره المرزباني في معجم الشعراء ص 125 . ( 2 ) رواية معجم الشعراء : إن البقية والهوادة بيننا * شمل كسحق الرّيطة المنجاب السحق : الثوب البالي ، يقال : رأيت عليه سحق برد وسحق عمامة . اليمنة : برد يمني يقال : لبس اليمنة . الشّمل : القليل من الناس وغير ذلك يقال : رأيت شملا من الناس والإبل أي قليلا . ( 3 ) المقمور ( اسم مفعول ) من الخاسر في القمار .